السيد المرعشي
501
شرح إحقاق الحق
روى الحديث نقلا عن ( الصواعق ) بعين ما تقدم عنه بلا واسطة . وفي ( ص 352 ، الطبع المذكور ) قال : قال أبو مخنف : نصبوا الرمح الذي عليه الرأس الشريف ، إلى أن قال : فلما جن الليل نظر الراهب إلى الرأس الشريف المكرم رأى نورا قد سطع منه إلى عنان السماء ورأى أن الملائكة ينزلون ويقولون : يا أبا عبد الله عليك السلام فبكى وقال لهم : ما الذي معكم ؟ قالوا : رأس الحسين بن علي ، فقال : من أمه ؟ قالوا : أمه فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى ، قال : صدقت الأحبار ، قالوا : ما الذي قالت الأحبار ؟ قال : يقولون : إذا قتل نبي أو وصي أو ولد نبي أو ولد وصي تمطر السماء دما فرأينا أن السماء تمطر دما ، وقال : واعجباه من أمة قتلت ابن بنت نبيها . ثم قال : أنا أعطيكم عشرة آلاف درهم أن تعطوني الرأس الشريف فيكون عندي فقالوا : أحضر عشرة آلاف درهم فأحضرها لهم فأخذ الرأس المبارك المكرم وجعله في حجره ويقبله ويبكي ويقول : ليت أكون أول قتيل بين يديك فأكون غدا معك في الجنة واشهد لي عند جدك رسول الله صلى الله عليه وآله بأني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وأحسن إسلامه ( 1 ) .
--> قال الملامة النسابة الشيخ أبو العباس القلقشندي في ( صبح الأعشى ) ( ج 3 ص 351 ط القاهرة ) : ومن غريب ما اتفق من بركة هذه الرأس الشريفة ما حكاه القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب حين استولى على هذا القصر بعد موت العاضد : آخر خلفاء الفاطميين بمصر قبض على خادم من خدام القصر وحلق رأسه وشد عليها طاسا داخله خنافس فلم يتأثر بها ، فسأله السلطان صلاح الدين عن ذلك وما السر فيه ، فأخبر أنه حين أحضرت الرأس الشريفة إلى المشهد حملها على رأسه فخلى عنه السلطان وأحسن إليه . ونقله في ( مآثر الإنافة في معالم الخلافة ) ( ص 117 ط الكويت ) .